ابراهيم السيف
280
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم
فقدنا فيك شهما عبقريا * له الأدب المهذب والنضيج سجّلا كنت لا يطوى وسفرا * به الأزهار تعبق والمروج أرقت فؤادك الفاني بيانا * هو السلسال « 1 » والروض البهيج أحقا ما نعى الناعي فأصمى * وإنك بعد يومك لا تعوج أجل ما عاش إلّا كلّ فان * وكالطيف الكواكب والبروج ولكن لن يموت أخو يراع * له الآثار أسواق تروج ولن ينساه إلّا ذو جحود * وإلا أكمه شغب لجوج « 2 » صحائفه المضيئة ناطقات * وإن هو لا يهاج ولا يهيج هي الأحقاف والدهناء طولا * وعرضا واليمامة والخليج واسمات السراة وما إليها * وما انتحت الحجافل والأجيج قليل مثله في النّاس صب * بما احتوت المعاجم والدروج وأحسب صمته خطبا جسيما * به الأحزان تسعر والأجيج سقى الوسمي مضجعه وحيّت * قرائنه القرائح والهزوج
--> ( 1 ) السلسال : الماء العذب السلس السهل في الحلق . ( 2 ) اللجوج : الخائض وأكثر ما يطلق على الخائضين في الباطل ويريد الشاعر هنا أنه ما أبغضه إلا من ولجوا بالباطل وهذا لا بغيره لما بيّن بعد .